cover image

فترة ما بين الحربين العالميتين

صفحة توضيح لويكيميديا / من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

الفترة ما بين الحربين العالميتين في سياق تاريخ القرن العشرين هي الفترة بين نهاية الحرب العالمية الأولى في نوفمبر 1918 وبداية الحرب العالمية الثانية في سبتمبر 1939. بالرغم من أنها فترة قصيرة نسبيا من الزمن إلا أنها مثلت حقبة من التغييرات الهامة في جميع أنحاء العالم. توسع النفط والميكنة المرتبطة بها بشكل كبير مما سميت بالعشرينيات الهادرة (والعشرينيات السعيدة [الإنجليزية][1])، وهي فترة ازدهار اقتصادي ونمو الطبقة الوسطى في أمريكا الشمالية وأوروبا وأجزاء أخرى كثيرة من العالم. أصبحت السيارات والإضاءة الكهربائية والبث الإذاعي وأكثر شيوعًا بين السكان في العالم المتقدم. ولكن أعقب تلك الحقبة فترة الكساد العظيم، وهي حالة انكماش اقتصادي عالمي لم يسبق لها مثيل وألحقت أضرارًا بالغة بالعديد من أكبر الاقتصادات في العالم.

Quick facts: البداية, النهاية, تفرع عنها...
فترة ما بين الحربين العالميتين
معلومات عامة
البداية
النهاية
التأثيرات
تفرع عنها
Close
خريطة العالم في عام 1921، أي بعد وقت قصير من انتهاء الحرب العالمية الأولى.
أوروبا في 1923
الكثافة السكانية في أوروبا سنة 1923

سياسياً تزامن مع هذه الحقبة صعود الشيوعية بدءاً من روسيا مع ثورة أكتوبر بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى، وانتهاءا بظهور الفاشية خاصة في ألمانيا وإيطاليا. أما الصين فقد كانت في فترة طويلة من عدم الاستقرار والحرب الأهلية بين حزب الكومينتانغ والحزب الشيوعي الصيني. واجهت العديد من الإمبراطوريات مثل البريطانية والفرنسية تحديات صعبة، حيث كان النظرة إلى الإمبريالية في أوروبا سلبية بازدياد، واكتسبت حركات الاستقلال في الهند البريطانية والهند الصينية الفرنسية وأيرلندا ومناطق أخرى زخما.

تفككت في تلك الفترة كلا من الدولة العثمانية وإمبراطورية النمسا المجر والألمانية. أعيد توزيع المستعمرات العثمانية والأمبراطورية الألمانية بين الحلفاء. انفصل أقصى الجزء الغربي من الإمبراطورية الروسية: استونيا وفنلندا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا وأصبحت دولًا مستقلة، بينما اختارت بيسارابيا (جمهورية مولدوفا) إعادة الوحدة مع رومانيا.

تمكن الشيوعيون في اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية من استعادة السيطرة على أوكرانيا وأرمينيا وأذربيجان وجورجيا. وقسمت أيرلندا مع كون الجزء الأكبر مستقلاً عن بريطانيا. وفي الشرق الأوسط حصلت مصر والعراق على استقلالهما. وخلال فترة الكساد الكبير قامت دول أمريكا اللاتينية بتأميم العديد من الشركات الأجنبية (خاصة الأمريكية) في محاولة لتعزيز اقتصاداتها المحلية. أدت الطموحات الإقليمية اليابانية والألمانية والإيطالية والسوفياتية إلى توسع تلك الإمبراطوريات مما مهد الطريق إلى الحرب العالمية اللاحقة.

يعتبر الغزو الألماني والسوفيتي على بولندا في سبتمبر 1939 بداية الحرب العالمية الثانية ونهاية فترة ما بين الحربين.[2]